العلامة الحلي
200
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثاني : أنّه لا يبطل بموت المرتهن ، ويبطل بموت الراهن . ولأصحابه طُرق : أحدها : أنّ في موتهما قولين نقلاً وتخريجاً : أحدهما : أنّه يبطل بموت كلّ واحد منهما ؛ لأنّه عقد جائز ، والعقود الجائزة ترتفع بموت المتعاقدين . وثانيهما : لا يبطل ؛ لأنّ مصيره إلى اللزوم . والثاني تقرير القولين ، وفرّقوا بأنّ المرهون بعد موت الراهن ملك الورثة ومتعلّق حقّ الغرماء إن كان له غريمٌ آخَر ، وفي استيفاء الرهن ( 1 ) إضرار بهم ، وفي صورة موت المرتهن يبقى الدَّيْن كما كان ، وإنّما ينتقل الاستحقاق فيه إلى الورثة ، وهُم يحتاجون إلى الوثيقة حاجة مورّثهم . والثالث : القطع بعدم البطلان ، سواء مات الراهن أو المرتهن . وإذا أثبتنا الرهن ، قام ورثة الراهن مقامه في الإقباض ، وورثة المرتهن مقامه في القبض ( 2 ) . ثمّ اختلف أصحابه في موضع القولين . فقال بعضهم : موضعهما رهن التبرّع ، فأمّا الرهن المشروط في البيع فإنّه لا يبطل بالموت قطعاً ؛ لتأكّده بالشرط ، واقترانه بالبيع اللازم ، فلا يبعد أن يكتسب منه صفة اللزوم . وقال بعضهم : بل القولان جاريان في النوعين ( 3 ) .
--> ( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " الراهن " بدل " الرهن " . والصحيح ما أثبتناه كما في " العزيز شرح الوجيز " . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 314 ، حلية العلماء 4 : 415 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 478 ، روضة الطالبين 3 : 311 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 478 ، روضة الطالبين 3 : 311 .